الرئيسية / التجارة الإلكترونية / هل يمكن عمل موقع أسئلة واجوبة ناجح مثل Quora؟

هل يمكن عمل موقع أسئلة واجوبة ناجح مثل Quora؟

quora-logo-compressor

ما من شك ان الاقبال على منصات النقاش والأسئلة مع الأجوبة كبير وفي تزايد مستمر، لعل Quora التي تحقق شهريا أكثر من 100 مليون زائر حول العالم يستكشفون جديد الأسئلة ويقرأون التعليقات المفيدة والغنية بالمعلومات، بل ويشاركون أيضا بمعلوماتهم ويفتحون المزيد من النقاشات عبرها.

قيام جوجل من قبل بقتل خدمتها “أجوبة جوجل” جاء لأسبابها الخاصة ومنها أن منصة جوجل تحولت إلى مكان لنشر الروابط المزعجة والتعليقات الطائفية والتي تحرض على الكراهية ومنها تعليقات السب والشتم أيضا وفشلت في تحسين المحتوى الذي ينشر على منصتها وتلقت على اثر ذلك الالاف من التبليغات لكن القرار بلا شك كان مؤلما للغاية ومهد لظهور مواقع أسئلة وأجوبة عربية بدأت تتحول إلى بديل جيد لها.

منصة Quora أصبحت البديل الرسمي لخدمة جوجل وهي المتفوقة أيضا على خدمة Yahoo Answers التي تعاني بدورها لنفس الأسباب تقريبا مع سبب آخر وهو التوقف عن التطوير.

والسؤال لعدد من القراء المهتمين بالمشاريع على الويب هو هل يمكن عمل موقع أسئلة واجوبة ناجح مثل Quora؟ نعم وإليك لماذا؟

 

  • الشبكات الإجتماعية فاشلة في ادارة نقاش جدي ومحترم

أنظر إلى ما يحدث على الشبكات الإجتماعية، فيس بوك وتويتر وغيرهما من الشبكات للأسف فشلوا على مستوى انجاح نقاشات حقيقية جدية ومحترمة.

ما أن ينشر أحدهم منشورا عن رأيه في قضية حساسة أو تقوم صفحة بذلك حتى تجد الكثير من التعليقات أغلبها غير مفيد البتة.

البعض يجيب بابتسامة لها مغزى، والبعض الآخر يؤكد موافقته الرأي دون أية إضافة حقيقية، والبعض الآخر يصرح عن معارضته بتبيان وجهة نظره واخرى معارضة تتضمن التهكم والاستهزاء والشتم والسب.

ستجد تعليق واحد مفيد من بين العشرات من التعليقات التي رتبها لك فيس بوك سواء حسب شعبيتها أو حسب الاحدث وهذا يستند لما تفضله، لكن تبقى هذه الطريقة عقيمة في عرض التعليقات التي تتضمن معلومات مفيدة ويمكن أن تغني المنشور.

نحن جميعا ندرك هذه الحقيقة، حتى أن المتابعين لهذه الصفحات بعضهم يقرر إلغاء المتابعة لأنه لم يعد يوافق رأي صاحب الصفحة، هل هذا مفيد؟ ما الذي أضافه لنا؟ لا شيء.

لا ننسى التعليقات التي ليس لها علاقة بموضوع المنشور والتي يمكنها أن تنسيك سبب تواجدك، ومنها منشورات مزعجة للدعاية مثل أن تجد نقاشا دينيا وتجد منشورا يروج لطرق الربح من أدسنس.

الناس يبحثون فعلا على منصات يمكنهم فيها تبادل الأراء والنقاش بحرية ودون أن يتعرضوا للتهجم أو للقمع مثلما يحدث في فيس بوك وهذا ما توفره Quora والمنصات المنافسة.

التعليقات التي لا علاقة لها أو التي تتضمن معلومات سيئة أو حتى دنيئة الجودة عادة ما لا تظهر ضمن أفضل الأجوبة كون المتابعين والقراء هم من يرشحون أفضل التعليقات التي شاركت في النقاش وكانت مفيدة للغاية.

 

  • منصات مثل Quora تساعد على تطوير الرصيد المعرفي بينما الشبكات الإجتماعية هي للعلاقات

إذا كنت تريد توسيع علاقاتك وزيادة الأصدقاء والتعرف على ثقافات مختلفة تعد الشبكات الإجتماعية وتطبيقات الدردشة الأفضل في هذا الصدد، لكن للمعرفة والتعلم هناك منصات مثل المواقع التعليمية ومنصات الأسئلة والأجوبة مثل Quora.

أنظر إلى منشورات فيس بوك المعروضة أمامك مثلا، عدد منها اخبارية لكن أغلبها هي عبارة عن أراء شخصية في قضايا محلية قد لا تهمك أبدا، بعضها غير مفهوم لك ولا يهمك أصلا، وأغلبها هي عبارة عن محتويات سطحية.

حتى الصفحات التي تنشر المعرفة تصادف منها أحيانا منشورات ضحك وتنشيط الجو وهي ليست كلها بنفس الجودة العالية.

أمر محزن أليس كذلك؟ لكن افتح Quora مثلا أو أحد منافسيه الصاعدين وقارن، هناك فرق كبير ومعلومات كثيرة اكتسبتها في موضوع معين وفي بضع دقائق فقط.

هذا يعيدنا للقاعدة السابقة التي أشرنا إليها، الشبكات الإجتماعية هي للعلاقات والتسويق ومواقع مثل Quora هي للنقاش الجدي والاستفادة من معلومات الآخرين.

ولأن الناس بدأوا يدركون هذه الحقيقة فهم قرروا متابعة هذه النوعية من المنصات والانضمام إليها والمشاركة فيها.

 

  • الشبكات الاجتماعية غارقة بالمعلومات الخاطئة

سمحت مواقع التواصل الاجتماعي للجميع بمشاركة المعلومات والمنشورات بسهولة وببساطة، وهذا عقد من مسألة التحقق من المعلومات لكن الحقيقة أن هذه المواقع تزخر بالأخبار الخاطئة وبالشائعات وبالنقاشات المبنية على وقائع غير حقيقية، والأسوأ أن عدد من الصفحات المشهورة في مجالات مختلفة والتي تدعي أنها مصدر للمعلومة الصحيحة لا تنشر سوى المزيد من الأكاذيب.

لكن في Quora نجد أن الأجوبة الأفضل هي من المثقفين والمؤثرين والكتاب والمحللين الذين يستطيعون تقديم معلومات وافية وصحيحة وبالأرقام والبيانات أيضا، فيما التعليقات التي تتضمن المعلومات المغلوطة يتم تجاهلها وتعود للوراء لتختفي.

وبالفعل بدأ كثيرون يدركون هذه الحقيقة، وانتشرت عدد من الصفحات التي تعمل على رصد الأخطاء والأخبار المغلوطة وتصحيحها، لكن المهمة صعبة.

 

  • سهولة العثور على المعلومات في مواقع الأسئلة والأجوبة

في الشبكات الاجتماعية مثل فيس بوك الذي يعد الأشهر، العثور على المعلومات الصحيحة هي عملية صعبة والاستفادة تعتمد في الأساس على ما نشرته الصفات التي تتابعها وما شاركه الأصدقاء فيما لا يمكنك العثور على ما تريد إلا إذا قررت فتح صفحة جديدة لمحرك بحث جوجل.

بالنسبة لمنصات الأسئلة والأجوبة، أمامك الأقسام والتصنيفات التي تظهر في القائمة الجانبية والتي يمكنك من خلالها الولوج إلى ما تريد بل لا ننسى أيضا محرك بحث هذه المواقع والتي تعرض لنا النتائج التي نريد حسب الموضوع الذي نبحث عنه.

العثور على المعلومات في Quora ومنافسيها هي عملية سهلة للغاية، ورغم عمل الشبكات الاجتماعية على تطوير هذه النقطة إلا أنها فاشلة وتعرض منشورات لا علاقة ذكرت فقط فيها الكلمة التي تبحث عنها.

 

والآن هل يمكنك عمل موقع أسئلة واجوبة ناجح مثل Quora؟ نعم لأن الملايين من المستخدمين في العالم بحاجة إليها وإذا كنت تخطط لإنشاء موقع اسئلة واجوبة يمكنك الاتصال بنا لنساعدك في ذلك.

عن أفشكو

مدون من المغرب، أقدم على رافالاين مقالات اخبارية وتقنية ومراجعات دسمة حول الهواتف الذكية والأجهزة اللوحية وفي مختلف مجالات التقنية

شاهد أيضاً

اضافات ووردبريس لتخفيض أليكسا والرفع من مشاهدات المقالات وزيارات الأخبار الجديدة

كصاحب موقع إلكتروني ينشر محتويات يوميا وبشكل متجدد فأنت ترغب في الحصول على المزيد من …

3 تعليقات

  1. اشكرك على مقالك المفيد ، هذه اول زيارة لي لمدونتك ، كنت ابحث فعلا عن بديل عربي لـ Quora ولكن لا امل ، غريب امرنا لا نستطيع حتى التقليد والنجاح ، يوجد موقع صيني تقليد لـ Quora وفعلا نجحوا فيه ، لا اعلم لما لا نتعلم من الصينيين كبداية فالتقليد لا عيب فيه المهم ان تفيد المجتمع وان تنشر ثقافة طرح الاسئلة المفيدة وتقبل الرأي والنقاش باحترام.

    في كل مرة ادخل على مواقع عربية اجد اسئلة تقرفني ، مثلا اسئلة الغاز .. الخ ، حسوب io لن يقدم نفس تجربة Quroa لان تركيزه على النقاش والرأي بشكل عام وليس فقط طرح اسئلة واجوبة ، لذلك لا استطيع الاعتماد عليه لايجاد اجوبة كافية كما تجدها في Quora

    يوجد سبب آخر لعدم نجاح هذه الفكرة عربيا وهي عدم اهتمام الكثير من المختصين بهذه المواقع ، يدعون انهم دائما مشغولون ولا اجد الا القلة ممن تخصص جزء بسيط من وقتها لتفيد المجمتع وتشارك معرفتها معهم.

    الحل الوحيد لتنجح الفكرة هي ان تدخل Quora للسوق العربي وخاصة ان لها اسم معروف وسوف تجذب الكثير من المختصين ، مع أعلم ان السوق العربي آخر اهتماماتها وخاصة ان Quora مازالت تحاول ايجاد طرق مناسبة لمصادر الدخل التي تريد الاعتماد عليها كي يستمر الموقع ، ومن الطرق التجريبة هي فكرة الجوائز على الاجابة الافضل وهذه لا اتوقع ان تنجح عربيا.

    ومن الاسباب الاضافية التي سوف تعرقل نجاح فكرة Quora عربيا هي حرية التعبير، انت تعلم ان التسجيل يجب ان يكون باسمك الحقيقي ، تخيل ان يشارك شخص عادي باسمه الحقيقي ويجاوب في موضوع سياسي ويكون رأيه ضد مسؤول معين او حاكم معين !
    هل تتوقع هذه الامور سوف تمر مرور الكرام على عقليات حكومات عربية متخلفة ؟

    مشكلة ثانية كما ذكرتها انت ، هي تقبل الرأي الآخر ، تخيل طرح سؤال ديني ، ثم يأتي احد يجاوب ويكون من غير طائفة فترى التعليقات تنهار عليه لانه اجابته ضد طائفة اخرى ، لا اقول انها ضد بمعنى تهجم ولكن ضد بمعنى منطقي ويتكلم ضمن السؤال ، لا اتوقع ان يكون النقاش بناءا في هذه الحالات للاسف.

    ولا تنس موضوع اللغة ، نتكلم ونقول مجتمع عربي ولكنه في الحقيقي مجتمع متنوع وخاصة في موضوع اللغة ، وان تم اختيار اللغة العربية الفصحى في هذه المواقع سوف تنفر فئة كبيرة من المستخدمين وان تم اختيار اللهجات سوف يصبح مثل احزاب او عصابات يهاجم بعضها الآخر فقط لانها من بلد معين.

    المشكلة باختصار :
    عدم اهتمام المختصين لمشاركة معرفتهم + عصبية مجتمعية ودينية + موضوع اختيار اللغة

    ارجو ان اكون اضفت شيئا للنقاش ، واتمنى لك التوفيق في مدونتك 🙂

    • شكرا الأخ الفاضل محمد أحمد على التعليق الموضوعي والتحليل المنطقي.
      فعلا أضفت للموضوع الكثير وأثريت القارئ الفقير.
      لا تخلو التجربة العربية في التدوين من معوقات وكبوات ذكرتها مستفيضا في تعليقكم.
      نتبنى قي شبكات رافالاين التدوين التقني لابتعاده عن الشخصنة في الطرح وموضعيته اعتمادا على الإحصائيات والخبراء.
      إليك مدونة موضوع والتي تعتمد منهجية معيارية في التدوين وهي بديل حقيقي لكورا
      http://mawdoo3.com/
      شكرا
      رازي حمادة

  2. تحية طبية وبعد

    بخصوص انشاء موقع مثل كيورا ليس بالامر الصعب في الظاهر ويستطيع قريق مبرمجين مبتدئين علمه. ولكن الجزء الصعب في هذا الموقع هو نظام الذكاء الصناعي المستخدم لادارة المحتوى، مثل: مراجعة الاجابات واختيار الفئات المناسبة بشكل تلقائي وغيرها من الامور التي تحتاج خبرات نادر توفرها في الوطن العربي، بالاضافة الى الكلفة العالية لتنفيذها.

    اعتقد مثل هذه المواقع ممكن ان تنجح، ولكن سوف يحتاج وقت طويل ليطفو على السطح. تماما” مثل ما حدث مع ويكيبديا العربية، ففي البداية كان عدد المقالات قليل جدا ولكن مع مرور الوقت اصبحت ثقافة مشاركة المعرفة تزدهر شيئا” فشيئاً.

    ام بخصوص موقع موضوع فلا اعتقد انه يمكن الاعتماد عليه في الحصول على معرفة جيدة مثل الموقع المتخصصة او المدونات، لان سياسة هذا الموقع تعتمد على زيادة المحتوى بغض النظر عن الجودة، والدليل انك تلاحظة الكثير من المقالات ذات نفس المحتوى مع تغيير بسيط في العنوان والكلمات المفتاحية في الداخل من اجل استهداف عبارة بحث اخرى من اجل الحصول على المزيد من الزوار وبالتالي ارتفاع الارباح من الاعلانات التي تحيط بالمقالة من كل حدبٍ وصوب!

    في الختام موقع مثل كيورا سوف يساهم بلاشك في اثراء المحتوى العربي. وامر الجودة موكول بسياسة الجهة التي سوف تنشئ الموقع.

    تحياتي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *